السيد محمد كاظم القزويني
234
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
مثل ذلك . وبقيت مبهوتا . . فقلت - لصاحب البيت - : المعذرة إلى اللّه وإليك ، فو اللّه ما علمت كيف الخبر ، ولا إلى من أجيىء ، وأنا تائب إلى اللّه . فما التفت إلى شيء ممّا قلناه ، وما انفتل عمّا كان فيه . فهالنا ذلك ، وانصرفنا عنه . وقد كان المعتضد ينتظرنا ، وقد تقدّم إلى الحجّاب « 1 » - إذا وافيناه - أن ندخل عليه في أيّ وقت كان . فوافيناه في بعض الليل ، فأدخلنا عليه ، فسألنا عن الخبر ؟ فحكينا له ما رأينا . فقال : ويحكم ! لقيكم أحد قبلي ؟ وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول ؟ قلنا : لا . فقال : أنا نفي من جدّي « 2 » وحلف بأشدّ أيمان له ، أنّه إن بلغه هذا الخبر ليضربنّ أعناقنا ! فما جسرنا أن نحدّث به إلا بعد موته « 3 » . يستفاد من هذا الخبر أنّ الدار التي سكن فيها الإمام المهدي ( عليه السلام ) - في سامرّاء - كانت تحت الرقابة المشدّدة ، وكانت التقارير ترفع
--> ( 1 ) تقدّم إلى الحجّاب . . سبق أن قال لهم . ( 2 ) سيأتي معنى هذه الجملة . ( 3 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 149 .